جواد شبر

170

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الحاج مهدي الفلّوجى المتوفى 1357 إلى م وقلبي من جفوني يسكب * ونار الأسى ما بين جنبيّ تلهب أبيت وليلي شطّ عنه صباحه * كأن لم يكن لليل صبح فيرقب أحارب فيه النجم والنجم ثائر * متى غاب منه كوكب بان كوكب وعلمت بالنوح الحمام فأصبحت * على ترح في الدوح تشدو وتندب فما هي إلا زفرة لو بثثتها * على البحر من وجد يجف وينضب تجهّم هذا الدهر واغبرّ وجهه * بدهماء لا يجلى لها قط غيهب لقتلى الألى بالطف لما دعاهم * إلى الحرب سبط المصطفى فتأهبوا ومذ سمعوا الداعي أتوا حومة الوغى * تعلم أيديها الضبا كيف تضرب فإن وعظت عن ألسن البيض وعظها * وإن خطبت عن ألسن السمر تخطب كرام تميت المحل غمرة وفرهم * فتحيا بها الأرض الموات وتعشب على كثرة الأعداء قلّ عديدهم * وكم فئة قلّت وفي اللّه تغلب مواكب أعداهم تعدّ بواحد * وواحدهم يوم الكريهة موكب مضوا يستلذون الردى فكأنه * رحيق مدام بالقوارير يسكب كأن المنايا الخرّد العين بينهم * فجدّوا مزاحا دونها وهي تلعب ومن بعدهم قام ابن حيدر والعدى * جموع بها غصّ الفضا وهو أرحب